علي بن تاج الدين السنجاري
434
منائح الكرم
إلى ساحل جدة . فصادف وصول إبراهيم الناخوذة « 1 » من بلاد الهند ، في أربعة عشر مركبا موسقة « 2 » بضائع من أصناف المتاجر ، فأخذ منها العشور فقط ، لأمر السلطان بذلك . ووجد التجار راحة بجدة بخلاف ما كانوا يجدونه بعدن من المظالم ، فتركوا بندر عدن ( واتخذوا جدة بندرا ) « 3 » . ولم تزل جدة تتزايد في العمارة ويتلاشى أمر عدن . وصار « 4 » قطر جدة وظيفة سلطانية ، يخلع على متوليها ، ويتوجه إليها في كل سنة أوان ورود المراكب إليها متول جديد ، ويأخذ ( ما على التجار من العشور ، ويحضر بها إلى القاهرة ، وبلغ ما حمل إلى الخزانة ) « 5 » من ذلك زيادة على سبعين ألف دينار ذهب " - انتهى - . قال القطب الحنفي « 6 » : " وزادت هذه المظلمة في زمننا ، ( حتى صار يؤخذ من الواردين ما يزيد على العشر بكثير . قلت « 7 » : وفي زمننا زادت ) « 8 » زيادات كثيرة ، وصار صاحب
--> ( 1 ) الناخوذة : أي ربان السفينة . القاموس المحيط 1 / 360 . وإبراهيم الناخوذة : أحد الربابنة الهنود ، شنقه شاهين بك العثماني الطويل في جدة سنة 831 ه لقتله الخواجة ديدانه الكيلاني . ابن فهد - اتحاف الورى 4 / 17 ، 18 . ( 2 ) في ( ج ) " موسوقة " . والمعنى محملة . ( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( ج ) ، ( د ) . ( 4 ) في ( ج ) " من طارق " ولا معنى له . ( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . ( 6 ) يحتمل أنه في تاريخه المرتب على السنين . ( 7 ) أي السنجاري . ( 8 ) ما بين قوسين سقط من ( ج ) ، ( ب ) .